أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
335
الرياض النضرة في مناقب العشرة
لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه بشرته بالجنة ، فضرب بيده بين ثديي فخررت لاستي . فقال ارجع يا أبا هريرة فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بالبكاء وركبني عمر فإذا هو على أثري فقلت لقيت عمر وأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين صدري ضربة خررت لاستي وقال ارجع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا عمر ما حملك على ما صنعت ؟ " فقال يا رسول الله أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه بشرته بالجنة ؟ قال : نعم قال فلا تفعل فإني أخاف أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فخلهم " . خرجه أحمد ومسلم . وإقراره صلى الله عليه وسلم دليل على تصويب رأيه واجتهاده . وعن أبي رمثة قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان معه رجل قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلم فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى يشفع ، فوثب عمر إليه فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره وقال : " أصاب الله بك يا بن الخطاب . أخرجه أبو داود في باب الرجل يتطوع في مكانه الذي صل فيه المكتوبة . ذكر قضائه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر قال عثمان ما يمنعك من القضاء وقد كان أبوك يقضي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت لست أنا كأبي ولست أنت كرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبي إذا أشكل القضاء سأل النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أشكل على النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبريل . ما أرجو بالقضاء وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من قضى بجهالة أو تكلف لقي الله كافراً ، ومن قضى فخاف متعمداً لقي الله كافراً ، ومن قضى بنية وفقه واجتهاد فذلك لا له ولا عليه " . قال عثمان ما أحب أن تتحدث قضاتنا فتفسدهم علينا . خرجه أبو بكر الهاشمي .